القاضي ابن البراج
566
المهذب
الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران " ويغلظ عليه بالمكان فيستحلف في المكان الشريف عنده وهو الكنيسة ، لأنه يعظمها كما يعظم المسلم المسجد ، وإن كان نصرانيا حلف وقال : " والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى " فإذا قلت ( 1 ) الذي أنزل الإنجيل على عيسى ، لم يمكنه من الإعتقاد ما ذكرناه . وأما المكان ، فالبيعة ، لأنه يعظمها . وإن كان مجوسيا ، حلف فقال : " والذي خلقني ورزقني " لئلا يشارك الله وحده " النور " ، فإنه يعتقد النور إلها ، فإذا قال خلقني ورزقني ، ارتفع الاحتمال والإبهام فيما ذكرناه ، فأما المكان ، فإن المجوس يعظم النار ، فإن كانوا يعظمون بيتها حلف فيه . فإن كان الحالف وثنيا معطلا أو ملحدا لا يقر بالتوحيد ، لم يغلظ عليه باللفظ ويقتصر معه على قول " والله " لأنه وإن لم يكن معتقدا فإنه يزداد إثما ويستحق العقوبة إن كذب في ذلك . " تم كتاب الشهادة " * * *
--> ( 1 ) أي في استحلافه .